سيف الدين الآمدي
254
أبكار الأفكار في أصول الدين
فإن قيل : اختصاص واجب الوجود ، وممكن الوجود بما اختص به من الوجوب والإمكان ليس لمسمى الذات المشتركة ؛ بل لما به تعين كل واحد منهما ، وما به التعين مختلف . [ قلنا ] « 1 » : فالكلام في اختصاص كل واحدة من الذاتين بتعينها مع اتحاد مسمى الذات : كالكلام في الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع . قال : وعلى هذا : فمورد القسمة إلى الواجب ، والممكن ؛ ليس مسمى الذات ؛ بل اسم الذات . والقول بأن مسمى الذات ، لا يختلف باختلاف الاعتقادات من معنى الجوهر ، والعرض ، والواجب ، والممكن ؛ غير مسلم ؛ بل الّذي لا يختلف ؛ إنما هو الاسم ، دون المسمى . وإن سلمنا أن مسمى الذات واحد ؛ ولكن لا نسلم أن التمايز لا بدّ وأن يكون بوصف ثبوتي ؛ بل جاز أن تكون ذات واجب الوجود متميزة عن غيرها من الذوات بسلب ما وجب لغيرها عنها ، وتمايز باقي الذوات بصفات وجودية كل واحد منها مختص بصفة وجودية لا وجود لها في باقي الذوات الأخرى . والقول بأنه لو استغنت الذات عن الصفة مع اتحادها ؛ لما وقع الفرق بين الذوات المختلفة . قلنا : عدم استغناء الذات عن الصفة المميزة ، لا يوجب كون الصفة المميزة وجودية ؛ / فإن ما يقع به التمييز « 2 » بين الذوات من الصفات « 2 » أعم من كونها وجودية ؛ فلا يلزم من عدم الفرق عند فرض عدم الاختلاف بالصفة ؛ عدم الفرق مع فرض الاختلاف بالسلب ، والإيجاب .
--> ( 1 ) ساقط من ( أ ) ( 2 ) في ب ( التمييز من الذوات ومن الصفات )